حسن بن زين الدين العاملي
397
منتقى الجمان
في ذلك الخبر ، إذ يستفاد من هذا أن الذراع قدمان فيتمشى إلى ذلك حكم البيان ، ومحصله أن وقت الظهر بعد ذراع من زوال الشمس ، ووقت العصر بعد ذراعين ، وهذا المعنى مروي من طرق أخرى كثيرة تأتي في الحسان منها خبران ، وسائرها لا يخلو عن ضعف إلا أنها تزيد القوي قوة . فمنها : ما أورده الصدوق - رحمه الله - في باب صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي قبضه الله عز وجل عليها من كتاب من لا يحضره الفقيه مرسلا لكنه قريب العهد مما قرره في أول الكتاب - من أنه ما يورد فيه إلا ما يحكم بصحته ويعتقد أنه حجة في ما بينه وبين ربه وأن جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول وإليها المرجع - فقال : قال أبو جعفر عليه السلام : كان رسول الله صلى الله عيه وآله وسلم لا يصلي من النهار شيئا حتى يزول النهار فإذا زال صلى ثمان ركعات وهي صلاة الأوابين ، تفتح في تلك الساعة أبواب السماء ويستجاب الدعاء وتهب الرياح وينظر الله إلى خلقه ، فإذا فاء الفئ ذراعا صلى الظهر أربعا وصلى بعد الظهر ركعتين ثم صلى ركعتين أخراوين ، ثم صلى العصر أربعا فاء الفئ ذراعا ( 1 ) - وساق بقية الحديث وهذا موضع الحاجة منه . وروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يصلي من النهار شيئا حتى تزول الشمس ، فإذا زال النهار قدر نصف إصبع صلى ثمان ركعات فإذا فاء الفئ ذراعا صلى الظهر ، ثم صلى بعد الظهر ركعتين ، ويصلى قبل وقت العصر ركعتين ، فإذا فاء الفئ ذراعين صلى العصر - الحديث ( 2 ) .
--> ( 1 ) الفقيه تحت رقم 679 ، وقال سلطان العلماء : يمكن أن يقال : هذا بيان صلاته صلى الله عليه وآله في آخر عمره فيحمل على ترك بعض المستحبات لضعف الشيبة . ( 2 ) التهذيب في مواقيت زيادات صلاته تحت رقم 82 .